محمد بن جرير الطبري
37
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
أصلحتم أمور أنفسكم فيما بينكم وبين الله ، رحيم بكم ، إذ أذن لكم في نكاحهن عند الافتقار وعدم الطول للحرة . وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال أخبرنا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير : * ( وأن تصبروا خير لكم ) * قال : عن نكاح الأمة . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : سمعت ليثا عن مجاهد : * ( وأن تصبروا خير لكم ) * قال : عن نكاح الإماء . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( وأن تصبروا خير لكم ) * يقول : وأن تصبر ولا تنكح الأمة فيكون ولدك مملوكين فهو خير لك . حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : * ( وأن تصبروا خير لكم ) * يقول : وأن تصبروا عن نكاح الإماء خير لكم ، وهو حل . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( وأن تصبروا خير لكم ) * يقول : وأن تصبروا عن نكاحهن ، يعني : نكاح الإماء خير لكم . حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان بن موسى ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية في قوله : * ( وأن تصبروا خير لكم ) * قال : أن تصبروا عن نكاح الإماء خير لكم . حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان ، قال : ثنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرنا ابن طاوس ، عن أبيه : * ( وأن تصبروا خير لكم ) * قال : أن تصبروا عن نكاح الأمة خير لكم . حدثني علي بن داود ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثنى معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : * ( وأن تصبروا خير لكم ) * قال : وأن تصبروا عن الأمة خير لكم . وأن في قوله : * ( وأن تصبروا ) * في موضع رفع بخير ، بمعنى : والصبر عن نكاح الإماء خير لكم . القول في تأويل قوله تعالى :